أحمد بن محمد الحسني المغربي

125

فتح الملك العلي

قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فيجدوا نعمة البصر قد أحاطت بخمسمائة سنة وبقيت نعمة الجسد له فيقول : ادخلوا عبدي النار . . الحديث ، بأنه مخالف لقوله تعالى : " ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " ( 1 ) ، ذكر ذلك في ترجمة سليمان بن هرم من الميزان ( 2 ) . واستدلاله على بطلان حديث ميسرة : أن عليا عليه السلام نزل مسكنا فأمر بنبيذ فنبذ في الخوابى فشرب وسقى أصحابه فأخذ رجلا قد سكر ليحده ، فقال : يا أمير المؤمنين تحدني على شراب قد سقيتنيه ؟ فقال : ليس أحدك على الشراب إنما أحدك على السكر ، بأن هذا من صور التكليف بما لا يطاق ، ذكر ذلك في ترجمة طالب بن عبد الله ( 3 ) . واستدلاله أيضا على بطلان حديث : من علق في مسجد قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك ومن بسط فيه حصيرا فله من الأجر كذا وكذا ، بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات ولم يوقد في حياته في مسجده قنديل ولا بسط فيه حصير ، ولو كان قال لأصحابه هذا لبادروا إلى هذه الفضيلة ، وسبقه إلى ذلك ابن حبان ذكره في ترجمة عاصم أحمد بن سليمان ( 4 ) . واستدلاله أيضا على بطلان حديث : أن الله أحيا لي أمي فآمنت بأنه مخالف لما صح أنه عليه الصلاة والسلام استأذن ربه في الاستغفار لها فلم يؤذن له ، ذكره في ترجمة عبد الوهاب بن موسى ( 5 ) . واستدلال

--> ( 1 ) سورة النحل 32 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 227 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 333 أن الوقعة هذه كانت مع سيدنا عمر . . كما في الغدير 6 : 251 - 261 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 2 : 351 ، الثقات 1 ورقة 175 . ( 5 ) المصدر السابق 2 : 684 .